محمد رضا الناصري القوچاني

290

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

( ومنها : كونه ) أي كون أحد الراويين ( أعدل ) والآخر عدل ( وتعرف الأعدلية أما بالنص عليها ) كما ورد في الخبر على ما حكي عن مولانا الرضا عليه السلام : أن يونس بن عبد الرحمن في زمانه كسلمان في عصره ( وأما بذكر فضائل فيه ) أي في أحد الراويين ( لم يذكر في الآخر ) كما ورد في فضائل الأربعة من زرارة بن أعين ، ومحمد بن مسلم الثقفي ، وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي ، وبريد بن معاوية العجلي ، أنه لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست « 1 » ولم يذكر مثل هذه الفضيلة لجميل بن دراج . ( ومنها : كونه ) أي كون أحد الراويين ( أصدق ) من الآخر ( مع عدالة كليهما ويدخل في ذلك ) أي في الأصدقية ( كونه ) أي أحد الراويين ( أضبط ) من الآخر ( وفي حكم الترجيح بهذه الأمور ) المذكورة ( أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما ) أي الخبرين ( أوضح من الآخر وأقرب إلى الواقع من جهة تعدد المزكى ) بصيغة الفاعل لأحدهما دون الآخر ( أو ) من جهة ( رجحان أحد المزكيين على الآخر ) كمن ثبت عدالته بتزكية الرجل الأعلم ، أو الأخبر دون الآخر ، فرواية هذا العدل أرجح من رواية عدل ثبت عدالته بتزكية غير الأعلم ، أو غير الأخبر ، إذ الأول يحصل من روايته الظن القوي ، بخلاف الآخر ، هذا لو كان مناط حجية الخبر هو عدالة الراوي ، وأن كان هو الوثوق والاطمينان ، لا صفة العدالة من حيث هي ، فيقدم رواية من كان طريق توثيقة أقوى من طريق توثيق آخر فإن كان المزكى مثل النجاشي فهو أخبر بترجمة الرجال من حسن بن علي بن داود الحلّى ( ويلحق بذلك التباس اسم المزكى ) يمكن ان يقرأ بصيغة المفعول . والمراد أن رواية المزكى الذي لم يشتبه اسمه بغيره من المجروحين أولى

--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 18 ص - 103 والمستدرك : ج 3 ص - 188 : الرواية : 14 و 9 .